قالو عن الزيات - منتصر الزيات

عندما يروى الزيات سيرته الذاتية .. تكتشف أنك أمام مسيرة وطن

منتصر الزيات.. وسلامة النيات

بقلم: د. مصطفى الفقى - جريدة الأهرام  30 / 4 / 2012

د مصطفى الفقي

كلما أطل منتصر الزيات من إحدي شاشات التلفزة علي امتداد السنوات الأخيرة شعرت أن الرجل يحمل قدرا كبيرا من السماحة الفكرية والقدرة علي عرض وجهة نظره في سلاسة وهدوء تجعلك تنصت إليه باهتمام واحترام حتي وإن اختلفت معه .

وذلك نموذج أصبح نادرا في حياتنا السياسية حيث يوجد لدينا حاليا كم هائل من البذاءات والأحاديث المتدنية والسباب الذي لا مبرر له ولو أخذنا بالمنطق القانوني البحت لواجهنا أعدادا هائلة من قضايا القذف التي تأتي في ثنايا أحاديث المسئولين والبرلمانيين والساسة !

ويؤلمني كثيرا هبوط المستوي علي هذا النحو مع غياب آداب الحوار والمضي في كم هائل من الشتائم والعبارات المزرية وهنا تبرز قيمة النموذج المتفرد لرجل في قامة المحامي المتألق منتصر الزيات ومن يمضون علي طريقته وينهجون أسلوبه ، إذ يستطيع الإنسان أن 

يعبر عن وجهة نظره اختلافا أو اتفاقا بل وأن يتخذ مواقف حدية واضحة دون أن يتورط في حملة السباب أو التراشق بالألفاظ أو استعراض العضلات السياسية في غرور واستعلاء وليذكر الجميع أن حكام اليوم هم سجناء الأمس ، وأن سجناء اليوم هم حكام الأمس ، ومازلت أتذكر مقولة داهية العرب معاوية بن أبي سفيان حين قال "ما من دار امتلأت حبرة إلا وأصبحت عبرة" ولو أدرك الجميع أن الدنيا تداول وأن السلطة أرجوحة هواء تذهب وتأتي وأن الخلود لله وحده ، لو أدرك الجميع ذلك لهدأت نفوسهم وانخفضت رؤوسهم أمام جلال الكون ودورة الحياة والموت .

إن منتصر الزيات يعرف بحسه الإنساني العميق وإيمانه الروحي الثاقب أن الاختلاف لا يفسد للود قضية إعمالا لمقولة الإمام العظيم "إن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب" فهذا هو المنطق الأخلاقي الذي أفرزته الحضارة العربية الإسلامية مثلما هو نفس المنطق الأخلاقي أيضا الذي أفرزته الحضارة الغربية المسيحية عندما قال فولتير "إنني مستعد أن أدفع حياتي ثمنا للدفاع عن رأي أختلف معه" .

والميزة الحقيقية فيما يكتب الأستاذ منتصر الزيات وفيما يقول أيضا أنه يفترض دوما حسن النية في الآخرين ولا يستهل ما يقول بالتخوين وسوء التأويل وإلصاق التهم فإذا كان هو محامي الجماعات الإسلامية في وقت كانت السلطة فيه تناصبها العداء فإن الرجل استطاع أن يحتفظ لنفسه بمساحة من التوقير والاحترام مع كل من اختلفوا 

معه أو حاولوا النيل منه وظلت لحيته الشهيرة علامة علي تقوي الله قبل أن تبدأ الموجة السلفية بعد ثورة 25 يناير 2011 وتتحول اللحية إلي تقليد سياسي شاع الآن في مختلف الأوساط وإن لم يكن في معظمه إعمالا للسنة النبوية الشريفة !

لقد دفع منتصر الزيات الثمن غاليا وعرف مرارة السجون والمعتقلات ولكنه احتفظ دائما بتوازنه فلم يترنح بين اتجاه وآخر وظل محافظا علي قيمته ومكانته ، وما التقيته في مناسبة عامة إلا ورأيت البشاشة تكسو وجهه ودماثة الخلق تطفو علي محياه .

وأنا أدعو كل الكوادر السياسية من مختلف أطياف الحياة العامة في مصر ـ خلال هذه الظروف بالذات ـ إلي الحفاظ علي مساحة من الود مع من يختلفون معهم وإحلال الاحترام المتبادل بديلا عن نوبات السباب الهابط والتراشق اللفظي وشخصنة الأمور ، فالوطن يحتاج إلي جهود كل أبنائه مهما اختلفت اتجاهاتهم ومعتقداتهم حتي وإن تباينت مشاربهم الشخصية وأجنداتهم الذاتية .

فتحيّة لرجل جعل من المحاماة مهنة نجدة ورسالة عدالة وشعار حق ، وتمكن من اكتساب حب من يختلفون معه واحترام من ينقلبون عليه !

لقد اتقي ربه وفهم دينه وأحب وطنه فأصبح منتصر الزيات بؤرة لحسن النيات !

..................................................................................................

د.مصطفى الفقى - رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب

أكد الدكتور مصطفى الفقى أثناء فاعليات ندوة بعنوان «المراجعات الفكرية للتيارات الدينية» التي أدارتها الإعلامية سوسن الدويك انعقدت مساء يوم الأحد 6/5/2007فى صالون قصر الأمير طاز بالقاهرة

«الأستاذ منتصر الزيات يطالعنا دائما ببيانات متميزة تدعو لخير مصر وأن الزيات شخصية لها فرادة من نوع خاص وتنوع .

وأشار الفقى أنه يحب دائما أن يستمع إلي الزيات لأنه له فكره الذى يؤمن به ، ولكنه يخاطب الآخر ، ويقف كجسر للتواصل بين أولئك الذين لاصوت لهم ويحاول أن يضعه فى قالب قانونى أخلاقى دينى ليستمع إليه الناس ، وأن هذا العمل يمثل مهمة أخلاقية رفيعة».

بقلم سليم عزوز كاتب وصحفي مصري الراية 11-4-2007

المنتمون الي الجماعات المتطرفة كانوا ينظرون الي الزيات علي ان علاقته بهم سبب شهرته ، فبفضل قضيتهم اصبح نجما إعلاميا، ولهذا فقد عمد من خرج منهم من السجون في البداية علي سحب الملف من منتصر، باعتبار ان الأصل يغني عن الفرع، وتنبأت وقتها بفشلهم، لان قيمة منتصر ليس في نقله للمعلومة، وانما في صناعتها، وقبل هذا في قدرته علي التعامل مع الصحفيين، وفي تقبله النقد، بل والهجوم، ولم تكن للحاقدين عليه مواهبه، بل لا أكون متجنيا اذا قلت انهم كانوا لا يجيدون حتي فن التعامل مع الناس، فالبعض منهم فيهم غلظة في القلب، وفظاظة في التعامل، تكفي لتحجيم العلاقة بهم، ليظل منتصر الزيات هو المصدر الأثير، لدي كثيرين!

 


.

قيمة منتصر ليس في نقله للمعلومة،

وانما في صناعتها، وقبل هذا في قدرته علي التعامل مع الصحفيين

الأربعاء11/4/2007 م، الساعة 09:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

بقلم: سليم عزوز - كاتب وصحفي مصري جريدة الراية القطرية

قدم لي منتصر الزيات ممدوح إسماعيل، واقترح علي ان اجري معه حوارا لانه صاحب فكرة حزب الشريعة، فضلا عن انه وكيل مؤسسيه، وكان ردي غشيما، لم أدر أنه سيلمس جرحا عنده، وسيوغر صدره، علي الرغم من ان الرجل بدا لي انه تعامل مع ما قلت بما هو أهله، وهو انه يدخل في باب المزاح الثقيل، نظرا لان صاحبه صعيدي والصعايدة علي الذي في قلوبهم علي ألسنتهم، ولو تم الاستعانة بنا في السلك الدبلوماسي لقطعنا علاقة مصر بكل دول العالم!

قلت للزيات: صعيدي انا حتي اترك الأصل وامسك في الصورة. ورد الزيات جادا، لانه يعلم وقع ما قلت علي المستمع: حزب الشريعة فكرة ممدوح وانا دوري ان ادفع بالفكرة إعلاميا. وقلت: يا سلام. فقص الاثنان علي الموضوع، وانصرف ممدوح، ولا اعلم ان ما قلته كان نقطة فاصلة في علاقته بمنتصر الزيات، ولأنني كنت السبب فيما جري، فقد سعدت عندما علمت ان الزيات أحد فريق الدفاع عن ممدوح إسماعيل وانه اختلي به مؤخرا، وتحدثا، وخرج من هناك ليقول ان ما جري مرده الي الالتباس وسوء الفهم، الذي قرر انه سيزول قريبا، ليخرج ممدوح من سجنه، وهذه الخلوة تؤكد ان المياه عادت الي مجاريها، بعد سنوات من القطيعة!

المنتمون الي الجماعات المتطرفة كانوا ينظرون الي الزيات علي ان علاقته بهم سبب شهرته ، فبفضل قضيتهم اصبح نجما إعلاميا، ولهذا فقد عمد من خرج منهم من السجون في البداية علي سحب الملف من منتصر، باعتبار ان الأصل يغني عن الفرع، وتنبأت وقتها بفشلهم، لان قيمة منتصر ليس في نقله للمعلومة، وانما في صناعتها، وقبل هذا في قدرته علي التعامل مع الصحفيين، وفي تقبله النقد، بل والهجوم، ولم تكن للحاقدين عليه مواهبه، بل لا أكون متجنيا اذا قلت انهم كانوا لا يجيدون حتي فن التعامل مع الناس، فالبعض منهم فيهم غلظة في القلب، وفظاظة في التعامل، تكفي لتحجيم العلاقة بهم، ليظل منتصر الزيات هو المصدر الأثير، لدي كثيرين!

وعلي الرغم من ان الملفات عادت لاصحابها، فان منتصر نجح في ان يحافظ علي نجوميته، في حين ان الحملة الجدد للملفات لم ينجحوا في ان يكونوا مثله، فكل انسان ميسر لما خلق له!

كنت أراقب ممدوح من بعد، وكان واضحا انه في حالة تطور فكري مستمر، فليس هو الشاب المتهم قبل عشرين عاما بالانتماء لجماعة الجهاد، وليس هو الشخص المتصلب فكريا، فقد وصلت به مرونته الي قبوله الكتابة في صحيفة لجنة السياسات " روز اليوسف"، وهو أمر لا يمكن ان يفعله واحد مثلي علي الرغم من انني لست متشددا ولا متطرفا، ولم اتهم يوما بالتخطيط لقلب نظام الحكم بالقوة، ولا بالذوق، ولا حتي بالتوسل لأولياء الله الصالحين!

وهذا امر طبيعي فالحدة مرتبطة بمرحلة الشباب وفورته، وزمان نظر مجموعة من الشبان الي أنفسهم في المرآة، فظنوا ان بإمكانهم ان يخضعوا العالم لهم، وان يعيدوا دولة الخلافة الإسلامية، بمجرد ان يستولوا علي مديرية امن أسيوط في صعيد مصر. وبمرور الزمن تأكد لهم انها أحلام اليقظة، فكان طبيعيا ان يخلعوا عن هذه الأفكار، بل وان يسخروا منها، واتصور ان أيمن الظواهري لو عاش عيشة مستقرة، بعيدة عن الكر والفر، الذي حمل عليه، فكان المطاف سينتهي به مثل الشيخ صلاح هاشم، والدكتور كمال حبيب، والأستاذ ممدوح إسماعيل، ولما اصبح المسلمون متهمين في الغرب بالإرهاب الي ان يثبت العكس، ولما كان البيت الأبيض ينظر الي عصام العريان باعتداله علي انه مثل أسامة بن لادن بإرهابه، ولما كان صديقي الشيخ طارق يوسف إمام مسجد اولي الألباب في نيويورك يسعي جاهدا للحصول علي الإقامة هناك، فيكتشف ان الحصول عليها أشبه بالحصول علي لبن العصفور، مع ان كل ما يشغله هذه الايام هو ان زواج المتعة حلال، وهو أمر يكفي لان يحل بن لادن دمه كما يحل دم جورج بوش، ومن قبل كانت الإقامة توزع في محلات البقالة، علي كل عابر سبيل في الولايات المتحدة الأمريكية!

ولم يشفع لممدوح إسماعيل ان مرونته وصلت الي حد ان يكون من كتاب صحيفة لجنة السياسات، ولم يشفع له الا انه اصبح يكتب القصة، ويهتم بالأدب، علي النحو الذي ذكره لي أحد الزملاء، ففي الواقع أنني لست مهتما بنشاطه، ولم يشفع له انه من أنصار التهدئة بين الجماعات الجهادية والسلطة، والبعد عن استخدم العنف في مواجهة الحاكم. لم يشفع له كل هذا فتم آخذه من الدار الي النار، ليوضع في زنزانة انفرادية بهدف تحطيمه علي حد تعبير احد محاميه لي!

لا انكر انه علي الرغم من الحالة التي عليها ممدوح والتي من المفروض ان تباعد بينه وبين ما جري من تنكيل، الا انني لم اندهش من القسوة في التعامل.. مشكلة ان يفقد المرء خصلة الاندهاش!

لقد قالوا ان ممدوح يسيء الي مصر، ويتبني الأفكار المتطرفة، وقلت هذه هي الاتهامات المعلنة، فما هو السر الذي يمثل بيت القصيد، فبرأيي ان ممدوح لابد وان يكون قد داس علي سلك مكشوف تسبب في ان يصعقه. فقالوا انه تحول الي " سنترال دولي" فالظواهري يتصل بأحد المتطرفين في لندن، وهو يعطي التكليفات لممدوح في مصر، وممدوح ينقلها بدوره للحكايمة، واحيانا يحدث العكس فيتصل الظواهري بممدوح، وممدوح ينقل تعليماته الي لندن، ولندن تنقلها للحكايمة.. لا اعرف اين يقيم هذا الحكايمة، ولا اعرف ما اذا كان الحكايمة اسم ام جمع مذكر سالم !

أخونا - اقصد أخوهم- المقيم في لندن سخر من الامر، وقال ان بريطانيا تعيش في غابة إلكترونية تراقب العصافير في أوكارها، ولديها اكبر قاعدة تنصت علي الهواتف والإنترنت والبريد الإلكتروني في العالم. ومع هذا لم ترصد ان الظواهري اتصل به وانه اتصل بممدوح وان الحكايمة اتصل بالثلاثة، وهو أمر لم ترصده ولم تهتم به المخابرات المركزية الأمريكية، وهذا هو ما جعلني أقول لمحامي ممدوح إسماعيل هذا هو المعلن ايضا فما هو السبب الحقيقي في عملية القبض علي ممدوح!

اذا سلمنا ان أجهزة الاستخبارات في بريطانيا وواشنطن نائمتين في العسل، فلا يتصور ان تنظيما يمكن ان يجمع بين الظواهري الذي يكفر العمل الحزبي وممدوح الذي سعي الي تأسيس حزب ليترأسه لولا رفض السلطة له، وهل يعقل ان يحدث تحالف بين الظواهري وممدوح إسماعيل، والأول يريد إشعال الحرائق في كل العالم باسم الجهاد، في حين ان الأخير كان من المبادرين بتأييد النهج السلمي لتيار الإسلام السياسي قبل ان يتبلور؟!

من عجب في حالة ممدوح إسماعيل ان نقيب المحامين لم ينتقض علي اقتحام مكتب محام، ربما لانه مشغول بالتخطيط لقانون جديد للمحاماة ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، والهدف منه ان يجعل مدد ولاية النقيب مفتوحة، اسوة بمدد الرئاسة، وهي المحددة بدورتين أوشكت الدورة الثانية علي الانتهاء، وقد وعدوه ان يمرروا له ما يريد كمقدم أتعاب، في إهدار الطاقات في معارك فرعية مع الإخوان، كلما كان مطلوبا من النقابة ان تعود قلعة للحريات، وإذا تحرك سيادته يما يليق به كنقيب للمحامين دفاعا عن حرمة مكتب للمحاماة، فقطعا ستعاند الحكومة ولن تمرر مشروع القانون!

للعلم فان ممدوح إسماعيل المحامي ليس هو ممدوح إسماعيل صاحب العبارة الشهيرة الذي تسبب اهماله المحمي بنفوذ السلطة في نقل اكثر من آلف مصري الي الدار الآخرة، وهي العضو المعين بقرار رئاسي في مجلس الشوري، ولم يتم رفع الحصانة البرلمانية عنه الا عندما اصبح في أمان، ووصل الي بريطانيا واستق هناكر، الي ان يرتب له القوم عودة تليق بأصحاب الظهور المحمية، علي العكس من ممدوح إسماعيل المحامي الذي عومل معاملة غرائب الإبل

 


محمد صلاح - مدير مكتب الحياة 10-1-2005

 

كان منتصر الزيات ولا يزال مرجعاً يسأله الناس وتسعى إليه وسائل الإعلام، تستجوبه أحياناً، وتلح عليه دائماً، ليضخها ما اختزنه عقله من ذكريات أو ما حصل عليه من معلومات عن «السجناء»، و«المعتقلين»، و«العائدين» أو «الفارين».. فهو يكاد يعرف كل الإسلاميين، الراديكاليين منهم أو المسالمين، وظل دائماً داخل تلك الرواية التي اخترقت جيلاً كاملاً من شباب مصر والعرب والمسلمين.


بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي  - جريدة الرياض العدد 13369 20-1-2005

 

تأتي أهمية ما كتبه المحامي المعروف منتصر الزيات في سيرته الجميلة والمثرية والتي تسلط الضوء على جزء من عتمة الممارسات اليومية والخلافات الداخلية وظروف وآليات وأسباب النشوء والانتشار ومن ثم الانكسار والسجون وصولا إلى التراجعات الجماعية والعلنية. سيرة الإسلامي المعروف منتصر الزيات والذي اشتهر صحفياً باسم محامي الجماعات الإسلامية والتي نشرها على خمس حلقات من 10يناير2005 إلى 15 من الشهر نفسه في صحيفة الحياة اللندنية، ..... والدخول إلى تلك التفاصيل مهم جدا في بناء الصورة التي تبحث عن التكامل في رؤيتها والصدق في عرضها .

-----------------------------------------------------------------------------------