الزيات لمحيط داعش تقف على يسار تنظيم القاعدة .... 2 من 2 - منتصر الزيات

الزيات لمحيط داعش تقف على يسار تنظيم القاعدة .... 2 من 2

الزيارات : 482  زائر
بتاريخ : 16-06-2014

تاريخ النشر : 03/07/2014
الحوار ـ عمرو عبد المنعم
عبود تعرض لحملة قاسية والصف الإسلامي لا يحتمل أطروحات مجتهد
أكثر ما يزعجني أن البعض يتعامل معي باعتباري “محامي” وانا ابن الحركة الإسلامية
أفضل أن أكون مؤرخا أكثر منه ناقدا
كتابي القادم بعنوان “صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية”
علي نوح والهلباوي أن يقدموا رؤي نقدية تفيد الحركة أكثر مما تفيد خصوم الإخوان
في الجزء الثاني من حوار منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية والخبير في الحركات الإسلامية ، تحدث معنا عن صعوبة ظهور تنظيم ” داعش ” في مصر، ورفض الهجوم علي عبود الزمر بسب أراءه الفكرية ومواقفه السياسية ، وتوجه بالنصح لشخصيات إسلامية تظهر في الإعلام بشكل مستمر وتتوجه بالهجوم علي بعض الفصائل الإسلامية ، وفيا يلي نص الحوار :
خرجت من رحم القاعدة داعش في العراق وتم شيطنة أكبر فصيل إسلامي هو الإخوان في مصر ، كيف تري داعش في مصاف الحركات الإسلامية ؟
ليست لديّ دراية تفصيلية بداعش وخريطة تكوينها تسمح لي بالحكم على داعش , لقد اعتنقت مذهبا لم أزل على قناعة بصوابه في ظل الاحتلال تسود ظروفا استثنائية وفي تلك الظروف لا يليق إعمال القواعد الاعتيادية , داعش نشأت وتكونت في ظروف معقدة أثناء الاحتلال الأجنبي للعراق وارتباط المسار العراقي بالسوري . الظرف كله هناك استثنائيا ومن بينه “داعش”.
لكن الخطورة تكمن في المغالطات الإعلامية التي تصور للناس والرأي العام أن الثورة التي تجري حاليا في العراق على الحكم الطائفي تقودها داعش , والصحيح أنها ثورة شعب سني عاني من ويلات الطائفية والترانسفير والرحيل القسري من البيوت والمدن بالقتل والتشريد , عشائر سنية وجيش تم تسريحه وحركات تحرر وطني وفصائل إسلامية من بينها داعش كلها معا تكون ثورة الشعب العراقي على حكومة المالكي الطائفية
هل هناك داعش في مصر ومن يقف وراءها؟
داعش تقف على يسار القاعدة , وأجندتها مرتبطة بالصراع في العراق وسوريا ولا أظن أن لها اهتمامات حقيقية أو أجندة تتعلق بمصر .
هناك تنازع داخلي بين بعض القيادات الإسلامية و بين الحفاظ علي الجماعة وفكرة الحفاظ علي مكتسبات الحركة الإسلامية عامة والوقوف في صف الإخوان الآن خاصة - نموذج الشيخ عبود مثلا - كيف يمكن التوفيق بين نقد الحركة وإظهار المنهج الصافي لها بدون خلط ؟
ابعد عبود عن الموضوع, عبود تعرض لحملة قاسية يمكن الظرف صعب ولا يحتمل البعد عن الصف ولو بأطروحات مجتهد, عبود الزمر يتحرك من وحي ضميره وبنات أفكاره ولا يتحرك من منطلق الدنية معاذ الله فالرجل لا يرضى الدنية في دينه نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.
صدقني المسألة لا ترتبط بالإخوان من قريب أو بعيد , المسألة ترتبط بفكرة الشرعية وضرورة التمسك بالمسار الديمقراطي , لو أن التوجه إصلاحي فعلا ديمقراطي حقيقية.
ما حدثت إراقة الدماء على النحو الذي جرى , وما كان التصادم مع فصائل التيار الإسلامي عامة وارتفاع صيحات “مفيش إسلام بعد 30 يونيو” كلام كثير قيل في هذا الصدد يكشف عن سيادة أفكار علمانية متصادمة مع الدين .
أين فكرة طرح نقد ذاتي للحركة الإسلامي بعد 30يونيو؟
الإصرار على إقصاء الإخوان والقضاء عليهم، تفشي الاستبداد والدكتاتورية والقهر, وتقلص مساحات الرأي وحرية التعبير, حرمان المعارضين لنظام 3 يوليو من محاكمات عادلة ومنصفة, إسكات كل الأصوات المعارضة ومنع القنوات الفضائية الإسلامية, منع المعارضين من الظهور على التلفزيون الرسمي للدولة وكذلك من الفضائيات الخاصة، كلها شواهد تمنع أو تقلل من فرص ظهور نقد ذاتي أو التحرك بعيدا عن جسم المعارضة لنظام 3 يوليو أي مبادرات أو أطروحات تحقق الشرعية للانقلاب من الطبيعي أن يتم النظر إليها بشك وريبة فنحن في مرحلة صعبة ودائما مراحل الهزيمة تسود فيها أجواء الشك والريبة والتخوين.
أنا مع ضرورة تنامي المساحة المقررة للنقد الذاتي على الأقل لنستطيع التحرك إلى الأمام ولن يكون هذا مع بقاء الأخطاء , أنا متفهم صعوبة الظرف وتعرض الحركة وقياداتها لمحنة عظيمة , لكن ربنا سبحانه مع قسوة ما جري في غزوة أحد نزل الدروس والعبر التي تستفيد منها الجماعة المسلمة , وأنا لا استطيع أن أفهم عدم سعي القيادات التي تتمتع بقدر من الحرية والحركة في المنفي أو المهجر إلى عقد جلسات عمل لتقييم ما جري , أظن أن حركات الفصائل لم يزل على نفس الوتيرة انقسام في الجسم والفكر وفي الحركة رغم قسوة الهزيمة لا أريد أن استرسل فأغضب مني أحبة على قلبي , أسباب الهزيمة لم تزل قائمة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لك تجربة كبيرة داخل الحركة الإسلامية، وأحيانا كثيرة يقدمك الإعلام علي انك محامي الجماعات الإسلامية وخبير لها، رغم انك من أبنائها، متي ستكتب سيرتك الذاتية ورؤيتك النقدية لها؟
أكثر ما يزعجني أحيانا أن البعض يتعامل معي باعتباري “محامي” فأنا لم أدخل الحركة الإسلامية من باب الاشتغال بالمحاماة .. لا .. أنا ابن هذا التيار منذ نعومة أظافري, التحقت بها ولم أزل فتي يافعا اجتزت الثانوية العامة وفي صدر شبابي عند التحاقي بالجامعة عام 74/75 أحد أبناء الجماعة الإسلامية منذ أوائل تأسيسها, خضت تجاربها, سجنت مع أعضائها الأوائل , عانيت محنة السجن والأسر والهزيمة.
تخليت عن العمل التنظيمي بعد خروجي من المعتقل أواخر عام 84 لكني أبدا لم انفك عنها تحولت من قفص الاتهام إلى منصة الدفاع عن أبنائها , رغم قناعي بجسامة الأخطاء التي وقعت فيها إلا أنني تمسكت بالبقاء في دوائرها ورأيت أن التغيير من الداخل أفضل بكثير من الانفصام عنها ولعنها .
لا شك أحتفظ في جعبتي بالكثير من الأسرار والتفصيلات والأحداث كتبت بعضها في كتابي “أيمن الظواهري كما عرفته” و “رؤية من الداخل” لكن الكثير لم يزل غير صالح للنشر ربما يأتي الوقت المناسب فكثير من الشخصيات لم تزل مؤثرة وتلعب دورا بطريقة وأخري يصعب معه الإدلاء بتفصيلات قديمة , غير أني دائما أحاول تقديم رؤى نقدية تسمح بالمراجعة , أفضل أن أكون مؤرخا أكثر منه ناقدا لأجمع بين الحسنيين وكتابي القادم سيحمل صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة ومعنون بذات العنوان “صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية”.
كيف ترى أشخاص مثل كمال الهلباوي، الخرباوي، ونوح، في بلورة تيار إسلامي بديل؟
أصعب شيء على النفس أن تهجو أو تنتقد شخصيات لها مكانة في القلب وكما يقولون “أكلنا معا عيش وملح” ومختار نوح تحديدا بالنسبة لي صفحة عزيزة وغالية لعب دورا مؤثرا في تمكين التيار الإسلامي من نقابة المحامين.
على كل حال لو المسألة تعلقت ببلورة تيار إسلامي بديل لهان الأمر , ذلك حق مشروع , وأنا تحديدا عندما أعلن الدكتور أيمن الظواهري عن تأسيس جبهة إسلامية عالمية لقتال اليهود والصليبيين ارتفع صوتي بضرورة المناداة بتأسيس جبهة إسلامية عالمية تعني بالدعوة إلى الإسلام بالطرق السلمية وأيدني الدكتور عمر عبد الرحمن من داخل محبسه في الولايات المتحدة الأمريكية , فإذا دعي البعض لرؤى تتعارض مع وسطية الإسلام فلماذا لا أتحرك في الاتجاه الصحيح.
وكما قلت لك من قبل أميل دائما للعب دور في النقد الذاتي للحركة, لو أن السادة الأفاضل الذين أشرت إليهم أفادوا غيرهم بتجاربهم وأسسوا لتيار بديل لكانت الفائدة عظيمة, لكنهم قدموا أنفسهم حصرا في دور الناقد لجماعتهم الهادم لفكرتها وانحازوا في هذا الصدد لخصوم “جماعتهم”.
والمشكل في الأمر أنهم كانوا يقولون عنها أحلى ما يمكن أن يقال حال تبوئهم مكانة ما فإذا ما نزعت عنهم هذه المكانة قالوا كلاما أخرا غير الذي كانوا يقولونه.
في الجملة خلافاتهم داخلية بين أعضاء سابقين وقيادات حالية لكنهم في مدرسة واحدة , أنا مراقب لا تروقني حالة الهجوم التي يشنوها على قيادات زاملتهم وهم في محنة كبيرة.
أتمنى على الأساتذة الأفاضل أن يقدموا تجربتهم لتستفيد منها الأجيال الجديدة لكن دون تجريح شخصي فنوح والهلباوي من المؤكد أنهم لعبوا أدوارا جيدة في مراحل مختلفة عليهم أن يقدموا رؤى نقدية تفيد الحركة أكثر مما تفيد خصوم الإخوان.