منتصر الزيات لـ - منتصر الزيات

منتصر الزيات لـ

الزيارات : 553  زائر
بتاريخ : 22-02-2014

تاريخ النشر : 27/04/2014

حوار- رامى نوار - تصوير: عصام الشامى
نقلاً عن العدد اليومى
لا يمكن وصف منتصر الزيات بأنه محامى الجماعات الإسلامية، أو محامى التيار الإسلامى، فالرأجل يصف نفسه بأنه محامى المصريين جميعًا، وعلى وجه التحديد سجناء الرأى العام.. وهذه حقيقة، فمثلما دافع «الزيات» عن الإسلاميين، تصدى أيضًا للدفاع عن الإعلامى الساخر باسم يوسف، أبرز معارضى الرئيس المعزول محمد مرسى.
لم يتوقف الزيات عن جهوده التى بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضى فى الدفاع عن الحركة الإسلامية والتيار الإسلامى الذى يرى أنه يتعرض لمحاولات تشويه، تارة على يد معارضيه، وتارة أخرى على يد أبنائه الذين ضلوا الطريق، بعدما ابتعدوا عن تعاليم الإسلام الحنيف.
اشترك منتصر الزيات فى الدفاع عن الإسلاميين من مختلف الجماعات الإسلامية بمصر، وذلك فى كل القضايا التى اتهموا فيها، وكان المحامى الأبرز للمعتقلين الإسلاميين طوال عقد التسعينيات الذى شهد الصدام الدامى بين الجماعات الإسلامية فى مصر ونظام حسنى مبارك، كما قاد «الزيات» عملية الترويج لـ«مراجعات قادة الجماعة الإسلامية» التى أظهرت تحولًا فى فكر عدد كبير من قادة العنف فى تلك الفترة.
ويبرر «الزيات» نقده الحاد لكل ما تقوم به جماعات الإسلام السياسى فى مصر من أخطاء، بأنه نقد من باب المحبة، ويأتى فى إطار الحرص على التيار الإسلامى.
كما يؤكد ضرورة إفشاء ثقافة المصالحة الوطنية بين كل المصريين دون إقصاء لأحد منهم، والتطلع إلى مستقبل أفضل يشترك الجميع فى رسم معالمه، مع الانخراط فى عملية سياسية وانتخابية مقبلة فى كل المسارات التى يتم التوافق حولها.
ولم ينس «الزيات» فى حواره مع «اليوم السابع» إلقاء الضوء على ما قام بها فى يوليو 1997، حين أصدرت القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية مبادرتها الشهيرة من داخل السجن بوقف كل العمليات المسلحة داخل وخارج مصر والبيانات المحرضة عليها، وتم تكليفه بترويج هذه المبادرة.
س / ما جهودك فى الوقت الراهن لمحاربة الفكر التكفيرى الذى عاد ليكوى الشعب المصرى من جديد؟
ج/- أسست منتدى الوسطية للفكر والثقافة، لأكافح التطرف والغلو والتكفير والتفجير، ومضيت برسالتى بكلفة باهظة ودعم شحيح جدًا، وحين حلت أزمة 30 يونيو فى مصر لم أجامل أى تيار، فقد حاولت تقديم ما يرمم الشرخ ويهدئ الأمور، فقدمت اقتراحات وحلولا منذ 30 يونيو، وأصدرت من خلال منتدى الوسطية الذى أترأسه اقتراحات وبيانات ومبادرة، لكن فى أتون القتل والدماء لم يشأ أحد أن يسمع صوت العقل.
ولعل العودة إلى أرشيف «اليوم السابع» تؤكد صحة كلامى، فقد أطلقت عبر مقالات وتصريحات نداءً لتحكيم العقل، وبادرت بتقديم نقد ذاتى لأخطاء تيار الإسلام السياسى، ودعوت إلى وحدة الصف بالحكمة والموعظة الحسنة، وفى النهاية وجدت نفسى محاصرًا، يهاجمنى الكثيرون، ويشن البعض علىّ حملات لتخوينى واتهامى بأننى أدافع عن الجماعة، ومن ثم قررت أن أحترم نفسى وأبقى فى بيتى ومكتبى.
س / لماذا ذهبت إلى اعتصام ميدان رابعة العدوية؟
- مبدئيًا.. أنا حر فى مواقفى السياسية، طالما أننى لم أؤجج النار، ولم أدع إلى التخريب، ولعل السؤال لا يجب أن يطرح بهذه الصياغة، فالأوجب أن تسألنى: ماذا فعلت فى «رابعة»؟.. وردًا على هذا السؤال أقول: إننى ابن الحركة الإسلامية، ولن أنفصل عن هذا التيار، ودورى كان دائمًا وأبدًا هو دور الناقد المخلص، وتقديرى أننى أصلح لأن أمارس دائمًا النقد الذاتى، فالرائد لا يكذب أهله، والناصح لا يغش قومه، لقد كنت عمرى كله داعية إلى السلم والأمن والأمان، ولا يستطيع أحد أن يزايد علىّ فى موضوع العنف، وبدلًا من الهجوم علىّ لذهابى إلى ميدان رابعة، كان ينبغى قول الحقيقة، وكنت أتمنى من الإعلام أن يوجه لى الأسئلة عما فعلت هناك، أو ما مبررات ذهابى.
لقد ذهبت إلى «رابعة» لرأب الصدع، وضمن محاولة لمنع اشتعال النيران، وعلى المزايدين علىّ أن يكفوا ألسنتهم، فمنهم من نافق الإخوان وهم فى الحكم، فيما كنت أنتقدهم، حرصًا عليهم، وكانت مناصحة فى السر والعلن، وانتقدت الرئيس مرسى وهو على سدة الحكم، ووجهت له النقد بشكل ودى فى وجهه.
ما أستطيع التأكيد عليه أننى كنت ومازلت مع الحق، إلى حد أننى دافعت عن باسم يوسف رغم كل الانتقادات الحادة التى وجهها إلىّ أبناء التيار الإسلامى، وهذا لم يكن أمرًا يسيرًا فى حينه.
س/ لماذا تصمت الآن أمام العنف والإرهاب؟
أكرر.. لا يزايد علىّ أحد مرة أخرى، ولست مضطرًا لأن أضع نفسى فى خانة المتهم الذى يُطلب منه شجب الإرهاب، فموقفى واضح ومحدد منذ زمن بعيد، وقد أصدرت عددًا من بيانات الشجب والاستنكار، وأرسلتها لبعض الصحف، لكن أيًا منها لم ينشر شيئًا.. إن الإسلام يأمرنى بأن أشجب العنف أيا كان مصدره، وباعتبارى مسلمًا أرفض ترويع الآمنين المدنيين، وتعريض حياة الناس، كل الناس، للخطر.
هل تزور قيادات جماعة الإخوان فى السجون لمراجعة مواقفهم؟
- لن أستطيع أن أكرر ما فعلته فى التسعينيات مرة أخرى، دعنى أتحدث بصراحة شديدة، لقد خضت فى التسعينيات معركة بلا رحمة من أجل مصلحة بلادى، حتى نوقف نزيف الدم الذى سال من المصريين، سواء الشباب فى الجماعات الإسلامية أو ضباط الشرطة، فكلهم أولادنا وأشقاؤنا.
وبسبب مواقفى وضعونى بين المطرقة والسندان، مطرقة الجماعات وسندان النظام، وحملت رأسى على كفى معرضًا حياتى لمخاطر جمة من هذا الفريق أو ذاك، وكان الهدف الذى استحق تلك المخاطرة هو وقف نزيف الدم، وتحقيق المصالحة، وخاطرت فى وقت صعب، فيما كان كثيرون من أبناء جيلى يتراجعون، ربما رغبة فى السلامة، أو خوفًا من سيف هذا أو ذاك، إلى درجة أن بعضًا من هؤلاء حذرنى بالحرف الواحد: لن تستطيع تحمل تلك المواجهة، وآخر قال لى: سجنت عشر سنوات ولم يسأل أحد فى أولادى، وقال ثالث: لن تستطيع تحمل اتهامك بالعمالة.
لكنى واصلت مسيرتى، متمسكًا بمبادئى ومواقفى، وبعد نجاح مبادرة وقف العنف وسير قطار المراجعات التف الجميع حولى لالتقاط الصور التذكارية.
لماذا تعرضت للهجوم فى التسعينيات؟
- فى عام 1996 أطلقت نداء وجهته لأعضاء الجماعات الإسلامية فى الداخل والخارج لوقف العنف أو العمليات المسلحة من جانب واحد، والمفارقة المؤلمة أن أول رد فعل حصل وقتها على هذا النداء تمثل فى تخوينى واتهامى بالمراوغة من قبل وزير الداخلية الأسبق حسن الألفى الذى سارع إلى تصريحات صحفية تتهم مبادرتى بأنها مناورة يقوم بها محامى المتطرفين.. وفى الوقت نفسه أصدر الدكتور أيمن الظواهرى بيانًا من منفاه بعنوان «اتقِ الله يا منتصر ولا تثبط كتائب المجاهدين»، لكنى لم أتوقف ومضيت أدعو إلى ما ارتأيت فيه الخير للوطن، من أجل وقف عنف جميع الأطراف.
وفى شهر يوليو عام 1997 أصدر القيادات التاريخيون للجماعة الإسلامية مبادرتهم الشهيرة من داخل السجن، وقف كل العمليات المسلحة داخل وخارج مصر، والبيانات المحرضة عليها، وتتويجًا لدورى فى هذا الموضوع كُلفت بالترويج للمبادرة.. ولم تكن مسألة الترويج سهلة أو تعود بالوجاهة على شخصى، لكنها كانت مخاطرة تعرضنى لما لا يحمد عقباه، فهذه القيادات التاريخية كانت حبيسة السجن وكوادرهم إما فى المنافى خارج مصر أو مشردون، والمطلوب توصيل المبادرة لهم وتوثيقها وتأكيد أنها صادرة من مشايخهم فى السجن بلا ضغوط.
وهذا الأمر اقتضى أن أدخل السجون، وأتلقى هذه القيادات بصفة دورية، وطبعًا كل تلك المقابلات كانت مسجلة بالصوت والصورة، مما يستبعد إمكانية أن أكون كبش فداء فى أى لحظة، والتوثيق اقتضى أن أتحدث مع القيادات التى فى خارج مصر، وطبعًا المكالمات مسجلة.
كنت أحس آنئذٍ بأن أنفاسى تحت المراقبة، لكن تقديرى انصب على أننى كنت أقوم بعمل لوجه الله، واعتبرته جهادًا، وكنت أحاور المعارضين داخل الحركة الإسلامية، وكنت أحاور أيضًا النخبة العلمانية والمثقفين خارج الحركة الإسلامية.
ماذا كان سيحدث لو فشلت مبادرة وقف العنف؟
- كنت أدرك أن الفشل كان يعنى شيئًا واحدًا، أن أدفع الثمن إما برصاصة مجهولة من هنا أو هناك، أو أدخل السجن متهمًا بالتآمر.
والحقيقة لابد أن أثمن دور الشيخ كرم زهدى الذى كان يشجعنى ويلهب حماسى، وكل القيادات التى تحملت مسؤولية هذه المبادرة غامروا بسمعتهم وتاريخهم من أجل حقن الدماء، وأنا أشعر بقيمة ما فعلت- للأسف- خارج مصر، على المستوى الرسمى حين التقى الملوك والرؤساء والأمراء والمشايخ والعلماء الذين يقدرون شخصى ويقدرون ما فعلت، لكننى فى بلدى ما أزال أتعرض للتخوين ممن أكلوا من على كل الموائد.
هل تعرضت لمضايقات أمنية أثناء العمل على المبادرة؟
- لما نجحت المبادرة كان أول شىء اهتمت به أجهزة الأمن أن تفسد بينى وبين إخوانى، ولما نجحت المبادرة- كما قلت- ظهر ألف حكيم وحكيم، وعشرات المحامين أطلقوا على أنفسهم «محامو الجماعات الإسلامية»، وطالنى رصاص كثير وكثيف، واتهامات بالعمالة للأمن.
إن أصعب شىء فى حياتك أن ينال البعض من شرفك من حيث أنجزت.. إنى أفتخر بإنجازى فى وقف العنف، وحقن دم أبناء الجماعات أو الأمن، لكن خصومى يستغلون الأمر للإساءة لى وتمزيق ثيابى.
لماذا لا تفكر جديًا فى طرح مبادرة لوقف العنف فى الشارع حاليًا؟
- لست مستعدًا لتكرار التجربة بما فيها من مرارة، فليبحثوا عن شخص غيرى يؤدى هذه المهمة، لأننى بعدما نجحت فى إقناع قيادات الجماعة الإسلامية بوقف العنف تعرضت- بالإضافة إلى التخوين- لمضايقات أمنية، وكنت تحت الرقابة، ووضعت الدولة العراقيل أمامى فى انتخابات نقابة المحامين، وعدد كبير من الإسلاميين تخلوا عنى.
هذه تجربة مريرة، ثم إن أحدًا فى مصر الآن ليس مستعدًا لسماع صوت العقل والمنطق.
ورغم ذلك فإننى من هذا المنبر أدعو أبناءنا الذين سدت فى وجوههم قنوات الحوار والتفاهم أن يتوقفوا فورًا عن كل أعمال العنف المسلح التى تغتال أبناءنا فى القوات المسلحة والشرطة، وبالتالى تؤدى بالضرورة إلى تصفية هؤلاء الذين يقومون بالعنف المسلح.
كل الحركات التى لجأت إلى خيار العنف المسلح فى كل الأوطان العربية قديمًا وحديثًا فشلت لأن العنف المسلح لا يحقق غايه ولا يؤدى إلى نتيجة إيجابية.. معالم الدعوة تضيع مع أصوات الرصاص ودوى المدافع، الأذن لن تستقبل منك دعوة بينما أنت متورط فى عمل مسلح، القلوب المرتجفة تخاف من أصوات الرصاص، ومناظر الدماء تمنع التعاطف مع دعوة تقوم على العنف.
كيف ترى الأعمال الإرهابية التى يقوم بها تنظيم بيت المقدس ضد الشعب المصرى؟
- الحقيقة أن العنف لا يبنى وطنًا، وهذا التنظيم لغز كبير، والأعمال التى يقوم بها ما يسمى بـ«أنصار بيت المقدس» مريبة، وحتى اليوم لا نرى جثة أى شخص أو ملامح لشخص يعلن انتماءه لهذا التنظيم، وإذا كنا نريد أن نقنع المصريين بأن هناك تنظيمًا إرهابيًا يدعى «أنصار بيت المقدس» فيجب القبض على أحد عناصر هذا التنظيم، ولابد أن يعمل القانون ضدهم.
ولن يقتنع المصريون بوجود هذا التنظيم حتى يتم القبض عليهم، ولن يحل هذا اللغز إلا إذا تم القبض على أعضاء هذا التنظيم وتقديمهم للتحقيقات.. ونحن حتى الآن لا نملك سوى أن ندين هذه الأعمال التى يقومون بها، ويجب أن يعمل القانون.
هناك من يتهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء تنظيم بيت المقدس؟
- قناعتى الشخصية ورؤيتى كراصد للشأن الإسلامى أن هذا غير صحيح تماماً، فجماعة الإخوان أخطأت سياسيًا، ولكن قانونًا لا أستطيع أن أتهم الإخوان بالوقوف وراء الإرهاب، أو أتهم المهندس خيرت الشاطر بدعم أنصار بيت المقدس.. نحتاج لدليل حقيقى ملموس.
كيف ترى حل مشكلة العنف فى سيناء؟
- مشكلة سيناء قديمة ومستعصية، وأكبر من الرئيس المعزول محمد مرسى، وتحتاج لجهود مجتمعية ضخمة، والقوات المسلحة قامت بجهود كبيرة ومشكورة خلال الفترة الماضية، ويجب أن يكون هناك دور للمجتمع كله.
من السهل مهاجمة من يقوم بالعنف، ولكن من الصعب إقناعه بالرجوع عن طريقه، ونحن نعد فى منتدى الوسطية لمبادرة ورؤية ستساعد على حل مشكلات سيناء.
لماذا هدأ العنف فى سيناء أثناء فترة حكم محمد مرسى ثم عاد بعد عزله؟
- محمد مرسى أجرى حوارات مع التكفيريين خلال توليه الحكم، مما أدى إلى هدوء ملموس فى شبه الجزيرة، إضافة إلى الجهود الكبيرة التى قام بها علماء كثيرون من الدعوة السلفية والجهاديين الذين سافروا لسيناء، ومنهم مجدى سالم.. هذه الجهود ساعدت على حل الأزمة، والحقيقة أن الرئيس المعزول محمد مرسى طلب منى عمل مبادرة لمحاورة التكفيريين فى سيناء.
كيف ترى المحاولات التى تقوم بها بعض الجهات لضرب الجيش المصرى؟
- هؤلاء مخطئون ومجرمون تمامًا، لابد من الحرص على القوات المسلحة، وجيش مصر هو الجيش النظامى الأقوى فى المنطقة، لأن التجنيد الإجبارى جعل من كل بيت فى مصر جنديًا فى الجيش، ويجب على جميع المصريين أن يحافظوا على الجيش، وأن يدعموا القوات المسلحة، ويحافظوا على تماسكها.
مهما كان، يمكن أن نختلف مع بعض قادته أو نختلف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى رؤيته العامة، بل يمكن أن نختلف مع القائد العام، نعم يجوز، لكن للجيش للمرابطين للجنود لترابطه لتماسكه لا ممكن حتى لو اختلفنا فى السياسات.
المهم أن نقول ونسدى النصح لقواتنا المسلحة من منطلق الحب والتقدير، أن تكون حيث أرادها الشعب فى الثكنات، حماية للحدود، حماية للمواطن.
لا نريد لجيشنا الوطنى أن يتورط فى أدناس السياسة، جيشنا يحمى ويرعى لكن لا يحكم ولا ينبغى أن يكون له مرشح.
كيف ترى حل الأزمة الحالية؟
- المصالحة الوطنية تمثل الآن فقه اللحظة وواجب الوقت، وهى تستوجب العمل الجاد وبنفس واحد لدفع عجلة الحياة الاقتصادية، وإيصال الخدمات، وتوفير فرص العمل، والنهوض بالمستوى التعليمى والتربوى، وإشاعة روح المحبة والتسامح بين مختلف الأطراف.
إن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون وجود نية صادقة للمصالحة مع وجود الثقة بين الأطراف فى تنفيذ ما يتفقون عليه، ويجب على جميع الأطياف الفكرية والسياسية وعلى اختلاف تبايناتها أن تتسامى عن التشفى، وتترفع عن التعيير.
نحن إزاء مرحلة مهمة، وعلينا أن نسعى لاستشراف المستقبل بروح الأخوة الوطنية والتعايش السلمى بعيدًا عن روح العداء والإقصاء.