ندوة: «الربيع الديمقراطيّ العربي.. الحال والمآل» - منتصر الزيات

ندوة: «الربيع الديمقراطيّ العربي.. الحال والمآل»

الزيارات : 312  زائر
بتاريخ : 16-06-2014

تاريخ الإنعقاد : 27/01/2012
تقرير: عمر العمري
صدم ربيع الثورات العقل العربي، فانطلق يتساءل عن أسباب الاندلاع المفاجئ لهذه الثورات وعن مآلاتها، في محاولة منه لتفسير هذا المدّ الاحتجاجي العارم الذي انطلق من تونس ولم يتوقف حتى الآن.
هذه الأسئلة حاول الإجابة عنها جماعة من المفكرين، اشتركوا في ندوة نظمت في العاصمة المغربية الرباط نهاية الأسبوع الماضي تحت عنوان «الربيع الديمقراطي العربي.. الحال والمآل».
وأشرف على هذه الندوة أعضاء من وفد المنتدى العالمي للوسطية، هم: الإمام الصادق المهدي من السودان، والمهندس مروان الفاعوري والدكتور محمد الخطيب من الأردن، والمحامي منتصر الزيات من مصر، ومحمد طلابي من المغرب.
قال رئيس حكومة السودان السابق الصادق المهدي إن «الصحوة الديمقراطية العربية» قد انطلقت و«ستجتاح الملكيات والجمهوريات» على حدّ سواء.
والسبب في نظر المهدي هو أن الشعوب العربية لديها مظالم مشتركة، عبارة عن سلطان متحكم واقتصاد ظالم، وإعلام «طبال»، وأنظمة تستقوي بالخارج، كما أن لديها أيضاً تطلعات مشتركة هي رغبتها في حكم رشيد واقتصاد يكفل المعيشة للجميع وعدالة اجتماعية وسلام عادل وعلاقة ندّية مع الآخر، أي الغرب.
ويضيف أمين سر المنتدى العالمي للوسطية (محمد الخطيب من الأردن) سبباً آخر لاندلاع الثورات سماه «تحالف السياسة والثروة» الذي أدى إلى وجود الغنى الفاحش مقابل الفقر المدقع في العالم العربي.
وانتهى المفكرون إلى خلاصة ثانية مفادها أن الربيع الديمقراطي العربي سينتهي حتماً إلى إرساء قواعد دولة مدنية حديثة.
ودعا المحامي المصري منتصر الزيات كل التيارات الفكرية والسياسية إلى إطلاق حوار مجتمعي حقيقي من أجل تشييد قواعد هذه الدولة.
وسيكون من مهام هذه الدولة ضمان حقوق الأقليات وخدمة المواطنين ودعم الطبقات الفقيرة ورفع الحد الأدنى للأجور وترسيخ حرية الإبداع والفنون والآداب.
وبالنسبة إلى مدير مجلة الفرقان محمد طلابي من المغرب، فإن بناء مثل هذه الدولة المدنية يتطلب سنوات عديدة، وستتم في إطار تفاعل دائم بين إنتاج وإعادة إنتاج السلطة والثروة والقيم والكرامة الآدمية.
الإسلاميون المستفيد الأكبر
وذهب المتدخلون في خلاصتهم الثالثة إلى أن المستفيد الأكبر من ربيع الثورات العربي هو التيارات الإسلامية بصفة عامة, وقال الفاعوري إن على هذه التيارات أن تتصالح في ما بينها، ومطلوب منها الآن أن تتحد في بناء الأوطان وأن تبتعد عن الإقصاء المتبادل الذي عانت منه طويلاً. ورأى أن عليها أن لا تختزل الإسلام في تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الحدود، كما أن على التيار العلماني في المقابل أن يقبل بقيادة الإسلاميين للربيع العربي وأن لا يقلب الطاولة في محاولة منه لخلط الأوراق.
وذكر الزيات الإسلاميين بأنهم انتقلوا من «رحاب الدعوة الواسعة إلى تصرفات الدولة المسؤولة»، فعليهم إذن أن يوفروا الحرية لغيرهم كما استفادوا هم منها في السابق.
وبدا الباحثون أكثر تفاؤلاً بالنسبة إلى مآل الربيع العربي، فتنبأ الصادق المهدي بـ «نهضة وطنية وقومية جديدة» تتبعها «وحدة إسلامية» تحقق «أشواق الشعوب».