حكومة نظيف تحكم مصر بالحديد والنار - منتصر الزيات

حكومة نظيف تحكم مصر بالحديد والنار

الزيارات : 317  زائر
بتاريخ : 22-02-2014

تاريخ الإنعقاد : 06/07/2008
16 جهازاً رقابياً فشلوا في محاسبتها
منتصر الزيات: الحكومة فرضت سطوتها بالطواريء والقمع والاستبداد
حسين عبدالرازق: 27 سنة طواريء كافية لإغلاق الأفواه وتكميم الجميع
بثينة كامل: الفساد ثقافة سائدة والمحاسبة والرقابة سقطت من القواميس
محمد أنور السادات: مصر بلد الرجل الواحد.. والبرلمان لا يستطيع مراقبة الحكومات
القاهرة - الراية - كريم إمام مصطفي:
من يحاسب الحكومة؟ هو عنوان لندوة أقامها مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية بالتعاون مع مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني بمشاركة نخبة من الحقوقيين ونواب مجلس الشعب والاعلاميين المهتمين بالمجال الحقوقي أكد خلالها مقرر المؤتمر منتصر الزيات رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين انه لا أحد في مصر بوسعه ان يحاسب الحكومة فالشعب صامت ومثقل بأشياء كثيرة تعطله سواء بالغلاء او الاستبداد او الطواريء او الارهاب مشيراً الي ان صمت الشعب لا يفسر علي أنه تأييد للحزب الوطني فهو يكره الحزب الحاكم ولواجريت انتخابات حرة ونزيهة فمن المؤكد انه سيحصل فيها علي أقل الأصوات.
وقال إن أدوات المحاسبة تتمثل أساسا في انتخابات حرة وأحزاب معارضة قوية ونخبة ثقافية تقود الشعب وتضحي ليقف وراءها.
في حين يري حسين عبد الرازق أمين عام حزب التجمع المعارض أن جهات المحاسبة هي مجلس الشعب الذي يتولي سلطة التشريع والرقابة علي السلطة التنفيذية حسبما جاء في الدستور والأجهزة الرقابية المختلفة ولدينا حوالي 16 جهازا مثل الجهاز المركزي للمحاسبات وجهاز الكسب غير المشروع والرقابة الادارية ومباحث الاموال العامة والجهة الثالثة هي الرأي العام من خلال مؤسساته ووسائل الاعلام والجهات المختلفة الاخري ثم السلطة القضائية عندما يكون هناك خروج علي القانون.
وأضاف عبد الرازق ان مجلس الشعب جهاز خاضع للسلطة التنفيذية ولا يستطيع ان يراقبها فمنذ ان بدأت التعددية الحزبية تشهد مصر انتخابات مزورة بدرجات متفاوتة وهو أمر ضروري لكي يحصل حزب الرئيس علي الثلثين علي الاقل لكي تكون مواد الدستور متوفرة دائماً.
وقال إنه ليس بوسع الرقابة الادارية اتخاذ أي إجراء إلا بموافقة الوزير المختص او القيادة السياسية فضلا عن افتقارالسلطة القضائية للاستقلال الحقيقي مطالبا الرأي العام بأن يتحرك من خلال التنظيمات والهيئات السياسية القائمة الا انها للاسف خاضعة لقوانين تحد من حركاتها مثل قانون الجمعيات الاهلية وقانون الاحزاب وحتي الصحافة وهي إحدي الأدوات المهمة في الرأي العام غير فعالة خصوصاً الصحف القومية الخاضعة لهيمنة السلطة التنفيذية.
وأشار عبد الرازق الي انه ما لم يتم تجاوز حالة الخوف العام التي شاعت في المجتمع نتيجة 27 سنة من حالة الطواريء وما لم يتم الخلاص من النظام البوليسي القائم وتحقيق الديموقراطية فلن تستطيع محاسبة أي حكومة.
ورأت الاعلامية بثينة كامل ان محاسبة الحكومة في مجتمع ديموقراطي تساوي إقالتها مثلما يتم في الغرب ولا يمكن لنا الحديث عن محاسبة حكومة دون الحديث عن تداول للسلطة وهو أمر غير وارد في مجتمعنا.
بينما لفت الناشط الحقوقي نجاد البرعي الي اننا نعيش في مجتمع لا يحاسب نفسه ولا أفراده ولا يعرف هذه اللغة فالفساد أصبح من أعلي ومن أسفل ولا أحد يتحدث عن الفساد علي اعتبار انه حسنة مستترة فثقافة المحاسبة ليست جزءاً من الثقافة السائدة ولا بد ان تكون المحاسبة شفافة ومبرأة اي متساوية ولا تستثني أحداً مطالبا بتجذير ثقافة المحاسبة في المجتمع بكل فئاته وهو دور مؤسسات المجتمع المدني.
وقال إننا لن نستطيع محاسبة الحكام إلا إذا كنا نحن الذين اخترناهم وبما أننا لا نختارهم فليس بوسعنا أن نحاسبهم.
من جانبه أكد عضو مجلس الشعب المقال محمد أنور السادات أن مبدأ المحاسبة غير متوافر سواء داخل البرلمان أو خارجه وهذا ما يحدث منذ عهد عبد الناصر حتي الآن واصفاً مصر بأنها بلد الرجل الواحد.
وقال محمود العسقلاني المتحدث باسم حركة مواطنة ضد الغلاء ان مجلس الشعب الآن هو الأسوأ منذ عرفت مصر الحياة البرلمانية مطلع القرن الماضي بعد ان سادت الأغلبية للاعضاء المنتمين للحزب الوطني فيما يعرف بدكتاتورية الأغلبية وهو ما يحتم المحاكمات الشعبية لسد الفجوة الرقابية الناشئة عن انسحاب مجلس الشعب وانصهاره مع مجلس الوزراء في إطار اتحاد لأصحاب المصالح في مواجهة اصحاب المظالم.
وكانت المحاكمة التي أجريت لوزير النقل باعتباره المسؤول عن غرق عبارة السلام وحوادث القطارات نموذجاً ايجابياً من حيث التفاعل الشعبي بينما كانت المحاكمة التي أجريت لوزير الثقافة فاروق حسني لمسؤوليته عن احتراق مسرح قصر ثقافة بني سويف وتصريحاته الشهيرة حول الحجاب أكثر ايجابية من حيث الاهتمام الشعبي والرسمي علي حد سواء وقد شهدت قاعة المحكمة بنقابة المحامين العريقة حضوراً كثيفاً من المحامين عن الوزير والمسؤولين بالوزارة وقد تعامل الوزير مع المحكمة بشكل جدي وقدر الدور التاريخي الذي تلعبه هذه المحاكمات في حالة إدانته.
مشيراً الي أن الحركة اعدت محاكمة للاحتكار ممثلاً في أحمد عز امبراطور الحديد وأمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم والتي لم تنته وقائعها الي حكم بالبراءة او الإدانة حتي الآن.
وبدوره لفت النائب الاخواني د. جمال زهران الي أن طرق المحاسبة تختلف من نظام لآخر وأن الحكومة المصرية جلدها سميك وفاقدة للحس وبالتالي فإن فكرة محاسبتها لا تلاقي قابلية من قبلهم .. كما ان إلقاء الضوء علي محاسبة الصغار يمثل تزييفاً للرأي العام فلابد من محاسبة الكبار أولاً في إطار الترتيب العام لما يجري ، فالحكومة هي التي أشاعت الفساد وأصبح المواطن يتعايش مع الفساد لكي يعيش.
وأضاف أن النظام السياسي المصري نظام فرعوني انتقل الي حالة الكهنوتية بشكل لا يجعله يحاسب وهو نظام استبدادي لدينا السبق في تصديره الي دول العالم الثالث المختلفة ، طبيعة النظام السياسي لا تقبل ان تحاسب الحكومة بأي حال من الأحوال ، مشيراً انه تقدم بمشروع قانون لمحاسبة القيادات التنفيذية العليا وهو قانون مطبق في اليمن أحدث صياغته وقدمته للبرلمان لأن ليس لدينا قانون لمحاسبة الوزراء او رئيس الجمهورية موضحاً ان المواد موجودة لكن ليس هناك قانون فعلي ، فالمادة 95 تقول لا يجوز لعضو مجلس الشعب او الوزير او الرئيس ان يتعاملوا مع الدولة ومع أن بعض الوزراء حصلوا علي أراض من الدولة بأسعار منخفضة ولدي مستندات تثبت ذلك مؤكداً أن تخريب الاقتصاد ونهب الوطن مسؤولية الحكم بداية من أصغر موظف مسؤول حتي رئيس الجمهورية.