الطريق إلى القاعدة - منتصر الزيات

الطريق إلى القاعدة

بقلم : دار بلوتو البريطانية للنشر بلندن 2004
الزيارات : 776  زائر
بتاريخ : 22-02-2014

عن الكتاب
يتضح من الصفحات الاولى لكتاب «الطريق الى القاعدة» باللغة الانجليزية الصادر عن دار بلوتو البريطانية للنشر بلندن لمؤلفه منتصر الزيات محامي الاسلاميين بمصر، حرصه على توضيح فكره، وإثبات بعض النقاط التي أبدى ملاحظاته حولها. لكن لوحظ أنه أثنى على بن لادن زعيم «القاعدة»، وحليفه الاول أيمن الظواهرى زعيم «الجهاد» المصري معتبراً أن «تضحياتهما تبعث على الاحترام». كتب مقدمة الكتاب الدكتور ابراهيم أبو ربيع أستاذ الدراسات الاسلامية والعلاقات الاسلامية المسيحية بجامعة هارفرد. وقال فيها أنه «يعد هذا العمل أكثر الاعمال تشويقا وبصيرة وحداثة ونقدا للذات من بين مختلف الاعمال المتعلقة بالحركة الاسلامية فى مصر الحديثة المعاصرة». وفي هذا العمل الهام يناقش الاسلامي المصري منتصر الزيات حياة وفكر ونشاط تنظيم القاعدة وزعيمها الدكتور أيمن الظواهرى والشيخ أسامة بن لادن. يوفر الكتاب منظوراً من الداخل عن الحركة الاسلامية المعاصرة والتحديات التى واجههتها منذ هجوم سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
ويعد هذا الكتاب اضافة مهمة للكتابات القليلة جدا المتوفرة باللغات الغربية عن دور الحركات الاسلامية فى السياسة المعاصرة وجذورها الاجتماعية والاقتصادية فلسفاتها السياسة والدينية والاثر الذي أحدثته على السياسة الدولية».

ما نشر عن الكتاب
وفي المقدمة تفسير لكثير من المصطلحات التي استخدمها المؤلف بالعربية في كتابه «الظواهري كما عرفته»، او بالانجليزية في كتاب «الطريق الى القاعدة»، مثل امير وازهري، واوقاف، وفقه، وحرام، وحلال، وجهادي ومجلس الشورى وامة».
وفي الفصل الاول الذي حمل اسم «اصوليون ارستقراطيون» يتعرض المؤلف الزيات الى «الاسقاط على النهج» الذي اختاره الدكتور أيمن الظواهرى وحليفه أسامة بن لادن، وخلفيتهما الاسلامية فهما سليلان لأسر أرستقراطية ثرية يكشف بالادلة بطلان حصر وسائل البحث والتعليل في أسباب نشأة الجماعات الاسلامية وما ارتبط بها من مراحل المعارضة المسلحة وتعزية ذلك الى النواحي الاقتصادية والاجتماعية». ويقول الزيات: «لعل هذه النقطة تحديداً هى من أهم الأسباب التي تدفعني الى تأكيد احترامي للظواهري وبن لادن فقد كانت أمام كل منهما فرصة قوية يستطيعان من خلالها أن يستخدما خلفيتهما الأسرية فيما يطمح اليه الناس لكنهما كل على حدة اختارا فكرة ودافعا عنها اتفقنا أو اختلفنا معهما حولها وضحا في سبيلها». واعتبر الزيات أن أول خطوات الطريق الى «القاعدة» تلك التي بدأها الدكتور أيمن الظواهري حينما ذهب الى أفغانستان، فقد «حدد الظواهري منذ وطأت قدماه أرض أفغانستان لأول مرة عام 1980، أنها الأرض المناسبة والحضن الملائم للعمل الجهادي. وكان ذلك في وقت مبكر بعد ضبطه واتهامه في قضية تنظيم الجهاد عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات». وقد ذهب الظواهري الي افغانستان مرتين في مهام اغاثية خلال عام 80 ـ81، قضى خلالها جملة مدة سبعة أشهر استطلع خلالها الأرض وعاينها وقال في كتابه «فرسان تحت راية النبي الذي نشرته «الشرق الاوسط» قبل عامين: «باحتكاكي بساحة الجهاد الأفغاني تبين لي منذ عام 1980 مدى ثراء هذه الساحة ومدى النفع الذي تقدمه للأمة المسلمة عامة وللحركة الجهادية خاصة».
وأدرك الظواهري ضرورة الاستفادة من هذه الساحة بعد أن مكث في افغانستان أول مرة ـ قرابة أربعة أشهر، لكنه عاد اليها مرة أخرى في مارس (اذار) عام 1981، وبقي فيها حوالي شهرين اضطر بعدها الى العودة لمصر نظراً للظروف الضاغطة هناك». واستطاع الظواهري، كما يرى الزيات، أن يحدث تحولات جذرية واستراتيجية في فكر أسامة بن لادن , بعدما التقيا معاً في أفغانستان منتصف عام 1986. ولعل مما ساعد في تمام هذه التحولات لدى ابن لادن رغم تكون مرجعيته الاسلامية السلفية قبل تعارفه على الظواهري هو العلاقة الانسانية التي نشأت وتطورت بين الاثنين الى درجة الصداقة والاخوة، فاستطاع الظواهري أن يقنع ابن لادن «بالفكر الجهادي الانقلابي وحوله من داعية سلفي يهتم بأمور الاغاثة الى مقاتل جهادي يعنى بأحكام الجهاد ضد الطواغيت وضرورة أجلاء القوات الأميركية عن بلاد العرب».
وزرع الظواهرى حول بن لادن نخبة من أخلص خلصائه ممن صاروا لاحقا أبرز العناصر المعاونة بن لادن وقادة تنظيمه «القاعدة» وهؤلاء كانوا يدينون بالولاء للظواهري شخصياً وتاريخياً مثل على الرشيدي أمين الشرطة الذي فصل من الخدمة لانتماءاته الدينية بعد أحداث المنصة أكتوبر وقتل السادات اكتوبر (تشرين الاول) 1981». وأطلق عليه في أفغانستان أبو عبيدة البنشيري وأيضاً أبو حفص المكنى محمد عاطف، وهو صبحي عبد العزيز أبو سنة من مواليد محافظة البحيرة وكان قد ترك مصر في وقت مبكر من الجهاد الأفغانى بعد طرده من الخدمة العسكرية أيضاً لانتماءاته الدينية، غير أنه لم يكن للبنشيري وأبو حفص انتماءات تنظيمية قبل سفرهما من القاهرة وبالتالي لم يكن لهما دور تنظيمى أو قيادي في أوساط الحركة الجهادية داخل مصر قبل سفرهما واستطاع الظواهري أن يفجر طاقاتهما داخل أرض الجهاد في أفغانستان». وفي هذا السياق ينبغي أن نشير الى خطأ اعتقده الكثيرون، وهو أن سبب تحولات بن لادن الجهادية هو الشيخ عبد الله عزام الزعيم الروحي لـ«الافغان العرب»، داخل أفغانستان، فعزام كان يستخدم بن لادن في أغراض اغاثية ومالية لدعم المجاهدين في الحرب ضد الروس، وكان تأثر بن لادن به مرتبطاً بالحدود السياسية والفكرية والجغرافية بالجهاد ضد الروس لتحرير أرض أفغانستان لأن عزام كان حريصا على عدم التصادم مع الحكومات العربية التي تدعمه ويمكن أن نقول أن ذلك ساعد الظواهرى كثيراً في احداث التحولات الجذرية داخل فكر بن لادن، على ما يرى المؤلف.
ويقول الزيات: «حتى في فترة لاحقة توترت فيها العلاقة بين الرجلين قبيل عودتهما الثانية لافغانستان بعد تولي حركة طالبان الحكم عام 1996 تقريبا حاول اسامة بن لادن أن يقيم تنظيما خاصا به يعبر عن فكرته التي يتمحور حولها في مناهضة الولايات المتحدة واخراجها من جزيرة العرب كما يقول، وأسس هيئة «النصحية والاصلاح»، التي اراد أن تعبر عن فكرته، ولكن لم يكن لها الانتشار المرجو أو السيطرة الكافية لانها افتقرت الى المخ وأعنى به الدكتور الظواهرى حتى عاد وكانت الجبهة الاسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين في فبراير (شباط) 98».
لكن ينبغي أن نقول في الوقت نفسه إن تأثير الظواهري في فكر بن لادن وخطته الحركية لم يكن أحادي الجانب وانما الانصاف يلزمنا أن نقرر أن أبن لادن أثر أيضا في فكر ومنهج الظواهري وجماعة «الجهاد». وقد سنحت لابن لادن هذه الفرصة «حين وجه النصح للظواهري بضرورة وقف العمليات العسكرية المسلحة داخل مصر، وأن يتحالف معه ضد عدو مشترك هو الولايات المتحدة واسرائيل ولقد تزامنت هذه الفكرة مع عودتهما بتشكيلاتهما التنظيمية الى أفغانستان بعد دخول حركة طالبان الى كابول وسيطرتها على 95 في المائة، من الأراضي الأفغانية فأصبح بن لادن يتعهد بتوفير الحماية اللازمة للظواهري وأفراد تنظيمه داخل أفغانستان تحت لواء حركة طالبان». لان حركة طالبان كانت قد اشترطت على أبن لادن أن يكون مسؤولاً عن العرب الأفغان مسؤولية مباشرة».
وينتقل الزيات الى الفوضى الادارية التي مر بها تنظيم الجهاد وضعف موارده المالية باعتبارها من الاسباب التي دفعت الظواهري الى التأثر بعرض أبن لادن بتكوين «الجبهة الاسلامية العالمية»، ووقع على وثيقة تأسيسها في فبراير سنة 1998». وكان من الطبيعي أن يكون بن لادن هو زعيم هذه الجبهة وأن يبرع اعلامياً في الحديث عنها وأن يثير عواطف الشعوب العربية والاسلامية عند حديثه عن القضية الفلسطينية وتهديد الوجود الأميركي في منطقة الخليج». واذا كان ابن لادن هو زعيم هذه الجبهة، فان الظواهرى كان محركها الأول وراسم خططها بالاشتراك مع معاونيه من الجهاديين المصريين مثل أبو حفص وسيف العدل ونصر فهمي المكنى محمد صلاح وطارق أنور سيد أحمد». ويتحدث الزيات عن اولويات جماعة الجهاد الفكرية، وما حدث فيها من تغييرات، فيقول: «كان الظواهري يرى أن الطريق الى القدس يمر بالقاهرة وهو ما كان يبرر به تساؤلات عديدة عن احجام تنظيمه توجيه عملياته ضد اليهود تضافراً مع العمليات الانتحارية التي تنفذها عناصر حركتي الجهاد وحماس في فلسطين». تغيير في أولويات العدو القريب وظل الظواهري لفترات طويلة يردد أن الشكل الوحيد المقبول للجهاد هو الكفاح المسلح و«أن المسلم الصادق ينبغي عليه أن يواجه أولاً الكفر الداخلي (العدو القريب) وبعدئذ يواجه الكفر الخارجي (العدو البعيد)». ولقد أكد الظواهري فكرته في «جهاد العدو القريب قبل العدو البعيد» في مقال كتبه في نشرة (المجاهدون) التي صدرت في ابريل 1995 عنوانه «الطريق الى القدس يمر بالقاهرة» وقال فيه بوضوح «لن تحسم ولن تفتح القدس الا اذا حسمت المعركة في مصر والجزائر والا اذا فتحت القاهرة»، وكانت الفكرة الأساسية المطروحة التي تلح على الظواهري هي اعتباره أن العدو الأساسي هو النظام السياسي لأنه لا يحكم بما أنزل الله». وتظافرت عوامل شتى في تحول الظواهرى، أهمها أنه وتحت وطأة ضغوط مورست عليه من بعض أتباعه من الشباب الذين استبدت بهم الرغبة في تنفيذ ما حصلوا عليه من تقنيات قتالية رفيعة المستوى في أفغانستان ورغبتهم في أن يكون لهم دور في العمل الجهادي ،حسبما يرون، داخل مصر وعدم ترك «الجماعة الاسلامية» وحدها تقوم «بهذا الواجب» . ورضخ الظواهرى لضغوط أنصاره وبدأ خلافاً لانطلاقاته الفكرية والمركبة يأمر أتباعه بتنفيذ بعض العمليات العسكرية ضد بعض رموز السلطة في مصر. ثم كانت الاخفاقات العسكرية في كل العمليات التي قام بها أفراد من تنظيمه باستهداف رموز في الحكومة المصرية مثل فشل عملية محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي ،التي نفذها نزيه نصحي راشد وضياء الدين بطريقة انتحارية قتلا فيها بينما نجا الألفي. وكذلك فشل محاولة اغتيال الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء الأسبق والتي قادها السيد صلاح وعدد آخر من العناصر التي قدمت من اليمن لتنفيذها والتي نجم عنها وفاة الطفلة شيماء متأثرة بجراحها نتيجة شظايا تناثرت من السيارة التي تم تفجيرها بجوار منزل صدقي الذي كان قريباً من مدرسة المقريزي للبنات». وتركت وفاتها رد فعل شعبي غاضبا ضد جماعة الجهاد تماما مثلما حدث عقب عملية اغتيال المواطن (سيد يحيى) صاحب معرض السيارات بالقليوبية والذي كان شاهد الاثبات الأول ضد المتهمين في قضية محاولة اغتيال صدقي. ولم تحقق تلك العملية الردع الذي أراده تنظيم الجهاد وانما صبت نتائجها في خانة الشعور الشعبي الساخط»، كما يقول الزيات. لكن الظواهري فاجأ العالم كله في فبراير سنة 1998 بانضمامه الى «الجبهة الاسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين» تحت زعامة أسامة بن لادن والتي حددت أهدافها في صورة فتوى شرعية توجب على المسلمين قتل الأميركيين مدنيين وعسكريين ونهب أموالهم واعتبرت ذلك الأمر فرضاً على من استطاع من المسلمين في كل أنحاء العالم، «فكانت هذه الوثيقة كاشفة وليست منشأة لتحولات الظواهري الفكرية والحركية معاً بنقل المعركة من المواجهة ضد العدو القريب الى المواجهة ضد العدو البعيد ممثلاً في الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل».
تحولات فكر الظواهري كانت اشارات متتالية قد صدرت من خلال بيانات أو مقالات للدكتور الظواهري خلال عام 1997 أفادت الباحثين والمراقبين الى وجود تحولات فكرية في منهج أيمن الظواهري وجماعة الجهاد وبتوسعه في طرق قضية فلسطين والصراع العربي الاسرائيلي وتناوله لها بعمق عقائدي وديني ففي أكتوبر 1997 كتب الظواهري في «نشرة جماعة الجهاد» مقالا بعنوان «بيان أميركا وقضية جهاد اليهود في القاهرة» تعرّض فيه الى بيان وزارة الخارجية الأميركية السنوي للعام 97 والخاص بالأنشطة الاسلامية وعدد من قياداتها، والذي واكب في نفس الوقت صدور حكم المحكمة العسكرية في قضية خان الخليلي والتي كان يستهدف المتهمون فيها من عناصر الجهاد بتفجير فوج سياحي اسرائيلي». وكان هذا المقال أول الاشارات التي دلت على بداية التحول في لغة خطاب الظواهري وجماعة الجهاد ضد أميركا. ثم كتب مقالا تاليا عن «أميركا ووهم القوة» في نوفمبر 1997«تحدث عن امكان انزال ضربات بالأميركيين رغم قوتهم»، ووضح أكثر التحول الفكري في منهج الظواهري في مقاله الذي حمل عنوان «يا أمة الاسلام صفاً واحداً في سبيل الله لجهاد أميركا» وتضمن تحريضاً واضحاً على استهداف المصالح الأميركية.
ويتعرض الزيات الى الخلل الاداري العميق في «جماعة الجهاد» والذي أسفر عن ضبط أعداد كبيرة من أعضاء التنظيم داخل مصر، وما سببته هذه العمليات الفاشلة من ضبط كثيرين من أعضاء الجماعة من العناصر النائمة التي لم تكن مرصودة أمنياً، فقد استطاعت أجهزة الأمن أن تجهض تحركاً مبكراً لجماعة الجهاد في أكتوبر 1993 على أثر محاولة بعض أعضاء التنظيم في القاهرة سرقة سيارة نقل موبيليا في حي امبابة لاستخدامها في نقل أسلحة ومفرقعات كانوا يخططون للاستيلاء عليها من احدى وحدات الجيش، فنتج عنها قتل السائق ومساعده في ظروف مأساوية فكشفت هذه المحاولة البسيطة عن ضبط قرابة 800 عضو من أعضاء التنظيم جاء على رأسهم مجدي سالم مسؤول الجماعة في القاهرة في ذلك الوقت ومجموعات أخرى خارج نطاق الرصد الأمن في محافظات متعددة في الوجه البحري مثل الاسكندرية والشرقية والبحيرة». أزمة عابرة ثم يتحدث المؤلف استناداً الى «بعض المعلومات الموثقة لدينا»، عن تدهور أحوال جماعة الجهاد طوال تلك الفترة من أواخر عام 1993 وحتى عام 1995 ونقص الدعم المالي اللازم للانفاق على أنشطتها وتحركات بعض قياداتها ومعيشة كثير من أعضائها خاصة في بعض محطات الخارج مثل اليمن والسودان، وعدم قدرة الظواهري على تدبير رواتب معيشة قيادات تنظيمه وعوائلها. فصدرت تعليمات في ذلك الوقت الى العديد من تلك العناصر بمحاولة البحث عن مصادر مالية وفي ذلك السياق جرى ترتيب تسفير بعض القيادات الى ألبانيا للعمل في جهات اغاثية لتدبر موارد مالية للتنظيم من خلال الرواتب التي ستدفع لها وبالتالي امكانية الحصول على نسبة من هذه الرواتب لصالح الجماعة، «وتسببت تلك الأزمة المالية في توتر العلاقة بين الظواهري وحليفه أسامة بن لادن لعدم قيام الأخير بواجباته التي وعد بها في الانفاق على التنظيم وعناصره الموجودة بالخارج».
الظواهري يلمز على بن لادن وينقل الزيات عن بعض الثقات الذين كانوا قريبين من صناعة القرار في جماعة الجهاد وقتها أن الظواهرى كتب مقالا في أحد أعداد نشرة «كلمة حق» فيه اشارة الى بن لادن في قوله «جاد الشباب بأرواحهم وضنّ الأغنياء بأموالهم». وقد قص أحمد النجار الذي حوكم واعدم في قضية «العائدون من البانيا»، عام 1999، قصصا مؤلمة عما حدث من تدهور لأحوال أفراد جماعة الجهاد أثناء اقامتهم في اليمن والسودان ونقص المال اللازم لمعيشتهم، اذ هام كثيرون منهم على وجوههم طلبا للرزق وللبحث عن فرصة عمل تكفل لهم الحياة حتى عقد بن لادن اتفاقا مع حركة طالبان وفر بمقتضاه مائة دولار شهريا لكل عائلة من أعضاء الجهاد اذا قدمت الى أفغانستان» ....
(من موقع الشرق الأوسط)