عرفت هؤلاء ..... - منتصر الزيات

عرفت هؤلاء .....

بقلم : المحامي / منتصر الزيات
الزيارات : 338  زائر
بتاريخ : 03-03-2016

عرفت هؤلاء...... 


هل تسمحون لي أن أسطر بعض السطور ألقي بها الضوء حول ثلة من الرجال عرفتهم وتنامت بيننا علاقة ووشيجة قوية يصعب تبريرها في "ايامنا" هذه التي نعيشها , اضطربت فيها القيم كثيرا وتراجعت "المبادئ" وصارت العلاقات تقوم على أسس مصلحية نفعية براجماتية أساسها ماذا ستعطيني ؟ ما هو الجعل الذي ستمنحني إياه مقابل مظاهرتك وتأييدك ؟

سواء كان هذا الجعل ماديا أو منصبا أو أو أو إلى أخر المصالح التي يمكن أن يتجمع حولها البعض 
في زمن ماضي غير قريب كان حولي رجال من المحامين يشعرونني بالثقة وأشعر معهم بالأمان أسست معهم جماعة المحامين الإسلاميين في نقابة المحامين عام 1986 , غير أن غالبية هؤلاء غابوا عن المشهد اليوم لسبب أو لآخر فالمجموعة الأولى المؤسسة لتلك الجماعة النقابية المهنية ضمت أستاذنا محمود عبد الشافي وهو بيننا أمده الله بالصحة وكان معنا عديلي الغالي "ابراهيم علام" وهو ممن اختاروا المنفى خارج البلاد حيث يعيش لاجئا في ألمانيا , ومنهم الراحل "سعد حسب الله " الذي توفي إلى رحمة مولاه من سنوات قريبة ومنهم آخرون غيبهم العيش خارج الوطن .


المهم .. تعرضت لأزمات في أوقات لاحقة من علاقات افتقدت التوازن ولحقتني منها رذاذات لم تبق لي غير الصبر ومداراة الزمن 
وفي الفترة الأخيرة عرفت "ثلة" من المحامين أصحاب المبادئ في وقت صعب كما أشرت , جاء التقاءنا من أجل سد الفراغ الذي أحدثه عدم قيام نقابة المحامين بواجبها تجاه بعض أبنائها الذي تقع عليهم "اعتداءات" بسبب وأثناء تأديتهم مهنة المحاماة , وسجن بعضهم الآخر لمواقف سياسية أو عمل يتعلق بخصوم النظام السياسي القائم , وأسسنا معا "حملة الدفاع عن المحامين ورعاية أسرهم" 


كان الهدف المعلن في حد ذاته تحدي كبير لا يقدر على الانضمام إليه والاصطفاف حوله إلا من نخبة من المحامين أصحاب الضمائر الحية اليقظة والحس الانساني الذي يشعر بأزمة زميل له يتعرض لمحنة أو لأزمة تبعده عن مكتبه وبيته 
وتلى ذلك انحيازهم لشخصي المتواضع في حملة انتخابية قلما تجد مثلها , قوامها الحب والثقة , وأساسها الانحياز لفكرة أكبر من كونها انحيازا لشخص , وكان التقاؤنا حول شعار "اتحادنا كرامة" تحول إلى منهج نقابي وخطة عمل 
العادة في أوساطنا أن يتحدث الناس عن "الرمز" أو "القيادي" أو " الزعيم" ولأن هذا الرمز أو ذلك القيادي أو الزعيم هي "الفكرة" فيحسن أن نذكر أصحاب هذه الملهمة التي توظف حولها هؤلاء الأشخاص الرائعون .


كوكبة من المحامين والمحاميات انتظموا حول فكرة تهدف إلى تحقيق الإصلاح وإحداث التغيير في نقابة المحامين من مختلف الأعمار والأفكار والانتماءات السياسية يجمعهم خيط واحد وهدف استراتيجي واحد هو "انقاذ نقابة المحامين" وإعادة الهيبة إلى "مهنة المحاماة .
فانتظروني ..