2015 - عام اهانة المحامين - منتصر الزيات

2015 - عام اهانة المحامين

بقلم : منتـصر الزيــات
الزيارات : 356  زائر
بتاريخ : 28-12-2015

انحسر عام 2015 بكل آلامه وأحزانه, فلا شك أنه يمثل بالنسبة للمحاماة والمحامين انتكاسة كبيرة شهدت تراجعا ملفتا لوضعية المهنة ومن يمتهنونها بين سجين ومهان وقتيل, ونقيب مرغت في عهده كرامة المحامي كرس الفساد والمحسوبية والبلطجة  وفق منهج خطير بما يحتاج معه الإصلاح إلى جهد جهيد وسعي دءوب.

 

ففي عامنا المنصرم ثمة تحذيرات واضحة لا تخطؤها العين للمحامين الشبان الذين عملوا في قضايا سياسية لخصوم النظام انتهت بالقبض عليهم حال استمرارهم وتلفيق قضايا وهمية فيما عدته أجهزة الأمن والذين يوالونها "قرصة ودن" فرأينا "احمد مجاهد" المحامي بالمطرية محبوسا في قضية كان فيها المتهم المتفرد المحرض على التظاهر بلا متظاهرين وهو الذي لا يعرف عنه توجها سياسيا معينا ولا انتماءا دينيا محددا وسعينا خلف "محمد عبد الفتاح" الذي اختطف من  أمام محكمة الجيزة بعد انتهائه من عمله حتى ظهر معروضا على النيابة بعد أيام من اختطافه متهما مضروبا مهانا رث الثياب.

 

وتابعنا الاعتداء على محامي الشرقية من أمين الشرطة بطلق ناري في محكمة مدينة نصر, وتابع الملايين مهزلة الاعتداء على محامي فارسكور بالحذاء.

 

ودخل محام الاسماعيلية "علاء" مخفر الشرطة ممارسا عمله ولم يخرج منه إلا محبوسا في معسكر الأمن المركزي حتى وقت الناس هذا في قضية أيضا دون متهمين آخرين !!.

 

وقتل كريم حمدي وأدين من قتلوه بالسجن خمس سنوات وشهد للجناة بالحمد والثناء من يفترض أنهم يحملون عبء دم القتيل في نقابة المحامين!!.

 

وقتل الامام الشافعي المحامي ذو الستين عاما في المطرية وقنعت نقابة المحامين أن من قتلوه هم المتظاهرون الذين لم يعرف منهم واحد وباتت جريمة بلا عقاب !!.

 

في عام 2015 ابتدع نقيب المحامين المنتهية ولايته المتغصب زورا وبهتانا على مقاليدها منهجا جديدا يتواءم مع قناعاته وولاءاته في عدم الدفاع عن المحامين المحبوسين بسبب انتماءاتهم للإخوان، وباعتبارهم متورطين في قضايا العنف والإرهاب !!، بالله هل يصلح أن يبقى مثل هذا الشخص يوما في جدول نقابة المحامين لا على رأسها وعلى مقعد العظماء الذين اداروها من قبله؟ .

 

انقضى عام 2015 والمحامون قابعون مستسلمون لانهيار نقابتهم, خرج بعضهم ليدحروا هذه الطغمة التي اهانت مهنة المحاماة في 8 نوفمبر الماضي وكادوا يفلحون لولا التزوير المفضوح والمسنود من أجهزة أمن سيادية تبقى على هذا الخائن للمحاماة والمحامين نقيبا رغم سقوطه المدوي  فلا نامت أعين الجبناء.

 

سيبقى دائما هناك من أبناء نقابة المحامين من يصرخ في ضميرها وسط أعضائها أن هلموا دافعوا عن نقابتكم عن بيت الشعب عن قلعة الحريات دونما سئم أو ملل أو ضجر ولا شك عندي أنهم سينتصرون قريبا.