غفلة المحامين - منتصر الزيات

غفلة المحامين

بقلم : منتصر الزيــات
الزيارات : 436  زائر
بتاريخ : 14-12-2015

بالرغم من كوني لمست حرص من حضر الجمعية العمومية الانتخابية التي جرت في 8 نوفمبر الماضي من المحامين على التغيير وكانت التصويت حاسما في هذا الخصوص لولا التزوير الذي اقترفه الأستاذ سامح عاشور عن طريق بعض الموظفين التابعين له الخاضعين لسلطانه .

 

لكني من جهة أخرى شعرت باستمرار غفلة الكثيرين من أبناء مهنتنا بسلبيتهم والتقاعس عن الاشتراك في العملية الانتخابية فتخلت الأغلبية الساحقة عن دورها الايجابي في إحداث عملية الإصلاح والتغيير.

 

وإذا كانت مقاطعة فصيل منا لأسباب سياسية فإن الغالبية امتنعت كسلا وسلبية وغفلة عن استمرار أسباب الانهيار التي تأكل مكتسبات النضال النقابي عبر السنين، تلك غفلة لها كلفة تنال من أحلام المحامين في معاش كريم ومناسب وخدمة صحية تتناسب مع ايرادات الدخل, غفلة تكرس الفساد داخل أروقة قلعة الحريات.

 

الغفلة الأكبر عن مكافحة ما جرى والتصدي له, فإذا كانت غضبة المحامين مرتفعة قبل الانتخابات لما آل إليه حال المحامين من مهانة وتآكل الخدمات, فإن ذلك أولى لاستمرار تلك الغضبة ومواصلتها للإعراب عن الرفض, فترى البعض يصورون الأمر كأنه نزاع شخصي بيني وبين السيد سامح عاشور, أبدا لم تكن المعركة شخصية وإنما كانت خلافا علي سياسات ومنهج اتبعه عاشور أورثنا الفقر والضعف والمهانة , ولم أستغل أي ضعف شخصي في المواجهة النقابية التي جرت بيننا .

 

لم تكن معركتنا مع عاشور كما حاول أن يسوقها بين تيار إسلامي وغيره , أبدا والدليل أن منهجه فشل وحصلنا على أعلى نسبة من الأصوات في ضوء هذه الحمم التي كان ولم يزل يلقيها , معركتنا مع عاشور كانت وستظل نقابية محضة بين منهج إصلاحي نمثله لصالح المحامين والأرامل والمرضى من المحامين وعائلاتهم وبين منهج الفساد والمحسوبية الذي توحش في ظل هيمنة عاشور على مقاليد قلعة الحريات على مدى 14 عاما حتى أصبح من يعبر عن الحريات "ساراتوجا ".

 

غفلة المحامين بدت في استقبال الحكم الذي صدر بحق ضابطي الأمن الوطني في قضية قتل المحامي الشهيد كريم حمدي بفتور واحباط واستكانة, للدرجة التي يصرح نقيب شمال القاهرة بمعقولية الحكم!! أبلغنا هذه الدرجة من الضعف والهوان أن نقبل مثل هذا التصريح من قيادة نقابية؟! السبب يا سادة أننا قبلنا هذه القيادات التي تعمل لحساب جهات رسمية تسوق لها وتبرر بدلا من أن تعمل لصالح المحامين.